تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ} (43)

42

43 - أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ .

من دوننا : من عذابنا .

يصحبون : يجارون من عذابنا ، يقال : صحبك الله ، أي : حفظك .

هذه الآية استفهام إنكاري ، مكمل للآية السابقة ، على سبيل السخرية من هؤلاء المشركين ، الذين يعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر ، ولا تدفع الضر عن نفسها ، ولا ترد عذاب الله إن جاء لمن عبدها .

ومعنى الآية الكريمة :

سلهم يا محمد – مرة أخرى – ألهؤلاء الجاحدين آلهة أخرى تستطيع أن تحرسهم وترعاهم سوانا ؟

كلا ليس لهم آلهة تمنعهم من عذابنا ؛ إن أردنا إنزاله بهم .

فالأصنام التي يعبدونها لا يستطيعون نصر أنفسهم ؛ فضلا عن نصر غيرهم .

ولا هم من يصحبون . يجارون ويمنعون من نزول الضر بهم .

تقول العرب : أنا لك جار وصاحب من فلان ؛ بمعنى : أجيرك وأمنعك منه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ} (43)

{ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا } أي : تمنعهم من العذاب ، و{ أم } هنا للاستفهام ، والمعنى الإنكار والنفي ، وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم : أخبر بعد ذلك أن آلهتهم لا تمنعهم ولا تحفظهم ثم احتج عن ذلك بقوله : { لا يستطيعون نصر أنفسهم } ، فإن من لا ينصر نفسه أولى أن لا ينصر غيره .

{ ولا هم منا يصحبون } الضمير للكفار أي : لا يصحبون منا بنصر ولا حفظ .