تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

36

41- { واصطنعتك لنفسي } .

اخترتك لرسالتي ونبوتي وتبليغ دعوتي ، وجعلتك خالصا مخلصا لهذه الرسالة ، وجعلتك واسطة بيني وبين خلقي في تبليغ الدين ، وهدايتهم إلى التوحيد والشرع القويم ، وجعلتك من خواصي ، واصطفيتك برسالاتي وبكلامي ، وصرفت عنك الدنيا ، فلم يعد لك فيها شيء ، وإنما صارت همتك في هذه الرسالة ، وتحمل تبعاتها ، والصبر على الكفاح من أجلها . حتى صرت من أولي العزم من الرسل ، قال تعالى : { فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل . . . } ( الأحقاف : 35 ) .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

{ واصطنعتك لنفسي } جعلتك محل صنيعتي وإحساني ؛ لتبليغ رسالتي وإقامة حجتي . افتعال من الصنع بمعنى الصنيعة وهي الإحسان . وقيل : هو تمثيل لما خوله الله تعالى من جلائل النعم ؛ بتقريب الملك من يراه أهلا للتقريب ؛ فيصطنعه بالكرامة ويجعله من خواصه وندمائه .