تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

{ يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ( 21 ) إن شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ( 23 ) }

20

التفسير :

20 –ّ { يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ }

أي : أطيعوا الله ورسوله في الإجابة إلى الجهاد وترك المال إذا أمر الله بتركه ، ولا تعرضوا عن طاعته ، وعن قبول قوله ، وعن معونته في الجهاد وأنتم تسمعون كلامه الداعي إلى وجوب طاعته وموالاته ونصره ، ولا شك أن المراد بالسماع هنا : سماع الفهم والتصديق بما يسمع ، كما هو شأن المؤمنين الذين من دأبهم أن يقولوا : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }( البقرة : 285 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

تقدم أن سورة الأنفال نزلت تحلّ مشكلات المؤمنين في غزوة بدر من الغنائم والأسرى وغير ذلك ، وتذكرهم بنعم الله عليهم ، وتعرِض لما يجب أن يكون عليه المؤمنون من شجاعة وثبات حتى يظفروا بالنصر والفلاح ، ويحصلوا على العزة التي جعلها الله لعباده المؤمنين .

في سبيل هذا ناداهم الله ست مرات بوصف الإيمان { يا أيها الذين آمَنُواْ } وقد تقدم النداء الأول في الآية من 15-19 حذرهم فيه من الفرار أمام الأعداء .

والنداء الثاني في هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ . . . } أطيعوا الله ورسوله في الإجابة إلى الجهاد ، وقد علمتم أن النصر كان بتأييد الله وطاعة رسوله ، فاستمروا على طاعتكم لله وللرسول ، ولا تعرضوا عن دعوة الرسول إلى الحق وأنتم تسمعون كلامه الداعي إلى وجوب طاعته وموالاته ونصره .