تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (18)

15

المفردات

الموهن : المضعف من أوهنه إذا أضعفه .

الكيد : التدبير الذي يقصد به غير ظاهره فتسوء عاقبة من يقصد به .

18 – { ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين } .

أي : ذلكم البلاء الحسن هو الذي سمعتهم – إلى أنه تعالى مضعف كيد الكافرين ، ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، ومحاولتهم القضاء على دعوة التوحيد والإصلاح ، قبل أن يقوى أمرها ويشتد .

وبعد أن ذكر خذلانهم وإضعاف كيدهم ، انتقل منه إلى توبيخهم على استنصارهم إياه على رسوله صلى الله عليه وقد روى محمد بن إسحاق عن الزهري أن أبا جهل قال يوم بدر : اللهم ، أينا كان أقطع للرحم ، وآتى بمالا يعرف فأحنه الغداة ، فكان ذلك منه استفتاحا ،

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (18)

ذلك هو النصر العظيم ، وأن الله مضعف بأسَ الكافرين وتدبيرهم بنصركم وخذلانهم . وهذه بشارة أخرى مع ما حصل من النصر ، فإنه أعلمَهم بأنه مضعفٌ كيدَ الكافرين فيما يُستَقْبل من الأيام .

قراءات :

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر «مُوهِنٌ كيدَ الكافرين » بالتنوين ونصب كيد ، وقرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع : «مُوَهّنٌ كيد » بتشديد الهاء . وقرأ حفص : «مُوهِن كيد » بالإضافة وهي قراءة المصحف . وقرأ نافع وابن عامر وحفص «وأنَّ » بفتح الهمزة والباقون بكسرها .