وأخبتوا : أي : اطمأنوا إليه وخشعوا إليه ؛ مأخوذ من الخبث وهو الأرض المطمئنة .
23 { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
الإخبات : الخشوع والخضوع وطمأنينة القلب .
تأتي هذه الآية في مقابل الظالمين لأنفسهم ، فقد اشتروا الضلالة بالهدى فكانوا في الآخرة هم الأخسرون ، أما المؤمنون الذين آمنوا إيمانا حقا ، وعملوا الأعمال الصالحة ، واطمأنوا إلى قضاء الله وقدره ، وخشعوا لأمر الله بقلوبهم ونفوسهم ؛ فثابروا على الطاعات وتركوا المنكرات ؛ فلهم جنات النعيم ، فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وهم خالدون فيها ، لا يموتون ولا يهرمون ولا يمرضون ، { رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه } . ( البينة : 8 ) .
قوله تعالى : " إن الذين آمنوا " " الذين " اسم " إن " و " آمنوا " صلة ، أي صدقوا . " وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم " عطف على الصلة . قال ابن عباس : ( أخبتوا أنابوا ) . مجاهد : أطاعوا . قتادة : خشعوا وخضعوا . مقاتل : أخلصوا . الحسن : الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب ، وأصل الإخبات الاستواء ، من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة : فالإخبات الخشوع والاطمئنان ، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة ذلك على استواء . " إلى ربهم " قال الفراء : إلى ربهم ولربهم واحد ، وقد يكون المعنى : وجهوا إخباتهم إلى ربهم . " أولئك " خبر " إن " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.