تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ} (55)

49

المفردات :

القانطين : اليائسين ، يقال : قنط ، يقنط ، قنطا ، وقنوطا : يئس .

التفسير :

{ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } .

أي : قالت الملائكة لإبراهيم : بشرناك بما هو حق ثابت ، وإنا لنعلم أن الله قد وهب لك غلاما .

{ فلا تكن من القانطين } ، اليائسين ، الذين يقنطون وييأسون من فضل الله ورحمته ، وهو سبحانه على كل شيء قدير ، فقد أوجد الإنسان من تراب ، وهو قادر على إيجاد الإنسان من أي شيء كأبوين عجوزين .

والخلاصة : أنه عليه السلام استعظم نعمة الله عليه ، فاستفهم هذا الاستفهام التعجبي ، المبني على السنن التي أجراها الله بين عباده ، لا أنه استبعد ذلك على قدرة الله ؛ فهو أجلّ من ذلك قدرا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ} (55)

قوله تعالى : " قالوا بشرناك بالحق " أي بما لا خلف فيه ، وأن الولد لابد منه . " فلا تكن من القانطين " أي من الآيسين من الولد ، وكان قد أيس من الولد لفرط الكبر . وقراءة العامة " من القانطين " بالألف . وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب " من القنطين " بلا ألف . وروي عن أبي عمرو . وهو مقصور من " القانطين " . ويجوز أن يكون من لغة من قال : قنط يقنط ، مثل حذر يحذر . وفتح النون وكسرها من " يقنط " لغتان قرئ بهما . وحكى فيه " يقنط " بالضم . ولم يأت فيه " قنط يقنط " [ و ] من فتح النون في الماضي والمستقبل فإنه جمع بين اللغتين ، فأخذ في الماضي بلغة من قال : قنَط يقنِط ، وفي المستقبل بلغة من قال : قنِظ يقنَط ، ذكره المهدوي .