القانطين : اليائسين ، يقال : قنط ، يقنط ، قنطا ، وقنوطا : يئس .
{ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } .
أي : قالت الملائكة لإبراهيم : بشرناك بما هو حق ثابت ، وإنا لنعلم أن الله قد وهب لك غلاما .
{ فلا تكن من القانطين } ، اليائسين ، الذين يقنطون وييأسون من فضل الله ورحمته ، وهو سبحانه على كل شيء قدير ، فقد أوجد الإنسان من تراب ، وهو قادر على إيجاد الإنسان من أي شيء كأبوين عجوزين .
والخلاصة : أنه عليه السلام استعظم نعمة الله عليه ، فاستفهم هذا الاستفهام التعجبي ، المبني على السنن التي أجراها الله بين عباده ، لا أنه استبعد ذلك على قدرة الله ؛ فهو أجلّ من ذلك قدرا .
قوله تعالى : " قالوا بشرناك بالحق " أي بما لا خلف فيه ، وأن الولد لابد منه . " فلا تكن من القانطين " أي من الآيسين من الولد ، وكان قد أيس من الولد لفرط الكبر . وقراءة العامة " من القانطين " بالألف . وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب " من القنطين " بلا ألف . وروي عن أبي عمرو . وهو مقصور من " القانطين " . ويجوز أن يكون من لغة من قال : قنط يقنط ، مثل حذر يحذر . وفتح النون وكسرها من " يقنط " لغتان قرئ بهما . وحكى فيه " يقنط " بالضم . ولم يأت فيه " قنط يقنط " [ و ] من فتح النون في الماضي والمستقبل فإنه جمع بين اللغتين ، فأخذ في الماضي بلغة من قال : قنَط يقنِط ، وفي المستقبل بلغة من قال : قنِظ يقنَط ، ذكره المهدوي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.