تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ} (78)

49

المفردات :

الأيكة : غيضة شجر بقرب مدين ، وأصحاب الأيكة : هم قوم شعيب ، وقد كانوا في مكان كثير الأشجار ، كثيف الغبار .

التفسير :

{ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين } .

أي : إن أصحاب الأيكة ، وهم قوم شعيب ظالمون ، بسبب شركهم بالله وقطعهم الطريق ، ونقصهم المكيال والميزان ؛ فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة ، وعذاب يوم الظلة ، جزاء تكذيبهم لنبيهم ، وارتكابهم الموبقات ، والأيكة : الشجر الكثير الملتف .

جاء في تفسير المراغي :

أخرج ابن مردويه وابن عساكر : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم : ( إن مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ} (78)

" وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين " يريد قوم شعيب ، كانوا أصحاب غياض ورياض وشجر مثمر . والأيكة : الغيضة ، وهي جماعة الشجر ، والجمع الأيك . ويروى أن شجرهم كان دوما وهو المقل . قال النابغة :

تجلو بقَادِمَتَيْ حمامة أيكةٍ *** بَرَدًا أُسِفَّ لِثَاتُهُ بالإثمدِ

وقيل : الأيكة اسم القرية . وقيل اسم البلدة . وقال أبو عبيدة : الأيكة وليكة مدينتهم ، بمنزلة بكة من مكة . وتقدم خبر شعيب وقومه .