تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

المفردات :

فسقوا : خرجوا عن طاعة الله ، وأصل الفسق : الانسلاخ عن الجلد ، ومنه فسقت الرطبة عن قشرها ، أي : انسلخت منه ، والفاجر : فاسق ؛ لانسلاخه عن طاعة الله .

التفسير :

33 { كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } .

أي : كما ثبت أن الحق ليس بعده إلا الضلال ، ثبت حكم الله تعالى على الذين تمردوا على طاعته ، وعتوا عن أمره ، واستمروا على كفرهم ؛ عنادا ومكابرة . { أنهم لا يؤمنون } . فقد سلب الله عنهم الهدى ، ولم يمنحهم التوفيق ؛ جزاء كفرهم وعنادهم .

قال تعالى : { وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون } . ( آل عمران : 117 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

{ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ْ } بعد ما أراهم{[398]}  الله من الآيات البينات والبراهين النيرات ، ما فيه عبرة لأولي الألباب ، وموعظة للمتقين وهدى للعالمين .


[398]:- في ب: بعد أن أراهم.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

{ كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا } المعنى : كما حق الحق في الاعتقادات كذلك حقت كلمة ربك على الذين عتوا وتمردوا في كفرهم أنهم لا يؤمنون ، والكلمات يراد بها القدر والقضاء .