تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ} (121)

المفردات :

اعملوا على مكانتكم : أي : على غاية تمكنكم ، وأقصى استطاعتكم ، والأمر للتهديد .

التفسير :

121 { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ } .

اتجه القرآن هنا بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإنذار والتحدي . أي : قل لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالإسلام وأعرضوا عن الإيمان برسالتك : اعملوا بقدر استطاعتكم وتمكنكم ، وبكل ما أوتيتم من قوة على مقاومة الدعوة والصد عنها .

{ إنا عاملون } . في تبليغ الحق ، ثابتون عليه ، أو عاملون بما أنزله ربنا لا يصرفنا عنه صارف أو كافر أثيم .

وقريب من هذه الآية تهديد شعيب لقومه حين قال : { وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ } . ( هود : 93 ) .

وقوله سبحانه : { فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون } . ( الأنعام : 135 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ} (121)

وأما من ليس من أهل الإيمان ، فلا تنفعهم المواعظ ، وأنواع التذكير ، ولهذا قال : { وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ْ } بعد ما قامت عليهم الآيات ، { اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ْ } أي : حالتكم التي أنتم عليها { إِنَّا عَامِلُونَ ْ } على ما كنا عليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ} (121)

ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالسير فى طريق الحق بدون مبالاة بتهديد أعدائه فقال : { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ . وانتظروا إِنَّا مُنتَظِرُونَ } والأمر فى هذه الآية الكريمة للتهديد .

ومكانتكم : مصدر مكن - بزنة كرم - مكانة ، إذا تمكن من الأمر أبلغ التمكن .

أى : و قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يضعون العقبات فى طريق دعوتك ، قل لهم اعملوا ما تستطيعون عمله من الكيد لى ولدعوتى ، فإنى وأصحابى مستمرون على السير فى طريق الحق الذى هدانا الله إليه ، بدون التفات إلى كيدكم وقل لهم - أيضا - : انتظروا ما يأتى به الله من عقاب ، فإنا منتظرون معكم ذلك .