تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

35-{ يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون } .

أي : إن موسى يريد أن يكثر أتباعه وأعوانه ومريدوه ، فتنقلب الأمور إليه ، ويكون هو الحاكم المتصرف في البلاد ، ويخرج الأمراء والحاشية والسلطان من الملك ، ليستولي هو عليه .

جاء في تفسير أبي السعود :

بهره سلطان المعجزة ، وحيّره حتى حطّه من ذروة ادعاء الربوبية ، إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه ، والامتثال لأمرهم ، أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم ، بعدما كان مستقلا بالرأي والتدبير ، وأظهر استشعار الخوف ، من استيلائه على ملكه ، ونسبه إلى إخراجهم من الأرض لتنفيرهم منه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ } موَّه عليهم لعلمه بضعف عقولهم ، أن هذا من جنس ما يأتي به السحرة ، لأنه من المتقرر عندهم ، أن السحرة يأتون من العجائب ، بما لا يقدر عليه الناس ، وخوَّفهم أن قصده بهذا السحر ، التوصل إلى إخراجهم من وطنهم ، ليجدوا ويجتهدوا في معاداة من يريد إجلاءهم عن أولادهم وديارهم ، { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } أن نفعل به ؟ .