تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (86)

86- وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين . أي فضلنا كل واحد من هؤلاء بالنبوة على سائر العالمين في عصره فالأنبياء أفضل البشر .

والمذكور من الرسل في هذه الآيات من أول قوله تعالى : وتلك حجتنا ثمانية عشر نبيا هم من الأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا وهناك سبعة آخرون يجب الإيمان بهم تفصيلا ، وقد ذكروا في مواضع أخرى من القرآن الكريم ، وهؤلاء السبعة جمعهم نظما في منظومة فنية في علم التوحيد من قال :

إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (86)

{ وَإِسْمَاعِيلَ } بن إبراهيم أبو الشعب الذي هو أفضل الشعوب ، وهو الشعب العربي ، ووالد سيد ولد آدم ، محمد صلى الله عليه وسلم . { وَيُونُسَ } بن متى { وَلُوطًا } بن هاران ، أخي إبراهيم . { وَكُلَا } من هؤلاء الأنبياء والمرسلين { فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ } لأن درجات الفضائل أربع – وهي التي ذكرها الله بقوله : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ } فهؤلاء من الدرجة العليا ، بل هم أفضل الرسل على الإطلاق ، فالرسل الذين قصهم الله في كتابه ، أفضل ممن لم يقص علينا نبأهم بلا شك .