تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (90)

{ وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون ( 90 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 91 ) الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ( 92 ) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كافرين ( 93 ) }

التفسير

{ 90 -قال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون } .

نلمح أن الأشراف و الكبراء قد يئسوا من استمالة شعيب ومن آمن معه ، فأخذوا يحذرون الناس من السير في طريقه .

وقد حكى القرآن قولهم السابق الذي سلكوا فيه مسلك الوعيد والتهديد ، ثم عطف عليه قولهم اللاحق ومعناه ما يأتي :

وقال الرؤساء المستكبرون الذين أصروا على الكفر من قوم شعيب –عليه السلام –بعدما أيقنوا بصلابته وصلابة من معه من المؤمنين ، وخافوا من إقبال الناس على دعوته :

{ لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون } .

أي : إذا تركتم دينكم وملة آبائكم ودخلتم في دين شعيب ، فسوف تخسرون ملتكم القديمة وتخسرون المكاسب التي تحصلون عليها من تطفيف الكيل والميزان ، وتخسرون الرضى من قومكم والمزايا التي تتمتعون بها من المسالمة والتبادل التجاري .

وهكذا استمر الأشراف في طريقتهم بالإغراء حينا والتهديد والوعيد حينا آخر ، فهؤلاء الأشراف لم يكتفوا بضلالهم في أنفسهم ، بل عملوا على إضلال غيرهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (90)

{ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ْ } محذرين عن اتباع شعيب ، { لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ْ } هذا ما سولت لهم أنفسهم أن الخسارة والشقاء في اتباع الرشد والهدى ، ولم يدروا أن الخسارة كل الخسارة في لزوم ما هم عليه من الضلال والإضلال ، وقد علموا ذلك حين وقع بهم النكال .