تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (61)

المفردات :

هذا صراط مستقيم : هذا العهد طريق لا عوج فيه .

التفسير :

61 { وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } .

هذه الآية مكملة لما سبقها ، فالله تعالى عهد ووصى بني آدم بعدم عبادة الشيطان وعدم طاعته ، كما وصاهم بعبادة الله تعالى وحده ، فهذا هو الصراط المستقيم والطريق القويم ، أي الاهتداء بهدى الله وطاعة أوامره ، واجتناب نواهيه ، والابتعاد عن إغواء الشيطان وفتنته .

وفي معنى الآيتين السابقتين ، وردت آيات كثيرة ، كلها تؤكد عداوة الشيطان للإنسان ، ووجوب الحذر من طاعة الشيطان والحذر من استدراجه للإنسان ، وأن كيد الشيطان ضعيف ، وأنه سيتبرأ ممن أطاعه يوم القيامة .

قال تعالى : { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ إبراهيم : 22 ] .

وقال عز شأنه : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 268 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (61)

وقوله : { وَأَنِ اعبدوني هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } بيان لما يجب عليهم أن يفعلوه بعد النهى عما يجب عليهم أن يجتنبوه .

و " أن " فى قوله { أَن لاَّ تَعْبُدُواْ } وفى قوله { وَأَنِ اعبدوني } مفسرة ، والجملة الثانية معطوفة على الأولى .

أى : لقد عهدت إليكم بأن تتركوا عبادة الشيطان ، وعهدت إليكم أن تعبدونى وحدى دون غيرى .

والإِشارة فى قوله : { هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } تعود إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - .

أى : هذا الذى أمرتكم به من إخلاص العبادة والطاعة لى هو الطريق الواضح المستقيم ، الذى يوصلكم إلى عز الدنيا ، وسعادة الآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (61)

قوله : { وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } { وَأَنِ اعْبُدُونِي } معطوف على قوله : { أَنْ لا تَعْبُدُوا } أي أطيعوني فيما أمرتكم به من توحيدي في العبادة ، وإفرادي بالألوهية والربوبية ، واجتنبوا ما نهيتكم عن فعله من المناهي { هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } الإشارة ، { هذا } عائدة إلى ما عهد الله إليهم ، أو إلى عبادته . فهذا طريق الله القويم الحق وما دون من السبل فهو الزيغ والاعوجاج .