تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

49

52- { أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } .

أي : أعموا عن التفكّر والإبصار ، فلم يشاهدوا بأعينهم أن الله تعالى يوسّع الرزق لمن يشاء من عباده ، ويضيقه على من يشاء من عباده ، لحكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى .

{ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } .

في هذه القدرة البالغة دلالات واضحة ، وعلامات ظاهرة لقوم يؤمنون بالله ، ويقرون بوحدانيته ، وأنه هو المتحكم في هذا الكون ، الفعّال لما يريد ، وهو سبحانه على كل شيء قدير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

{ أَوَلَمْ يعلموا أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ } أى : أعموا عن التفكر والإبصار ، ولم يشاهدوا بأعينهم أن الله - تعالى - يوسع الرزق لمن يشاء من عباده ، ويضيقعه على من يشاء أن يضيقعه عليه منهم ، إذ أن ذلك مرجعه إلى مشيئته وحكمته - سبحانه - إذ سعة الرزق ليست دليلا على رضاه ، كما أن ضيقه ليس دليلا على غضبه .

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ } الذى ذكرناه { لآيَاتٍ } واضحات { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } بالحق ويستيجبون له ، وينتفعون بالهدايات التى نسوقها لهم .

وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة ، قد صورت حال المشركين أكمل تصوير ، كما بينت ما أُعِدَّ لهم من عذاب مقيم ، بسبب إصرارهم على كفرهم ، وإعراضهم عن دعوة الحق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

قوله : { أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ } أو لم يعلم المشركون أنه لا باسط ولا قابض للرزق إلا الله ؛ فهو سبحانه يوسِّعُه على من يشاء من عباده أو يضيقه عليهم .

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } الإشارة عائدة إلى بسط الرزق وتقتيره على من أراد سبحانه ؛ فإن في ذلك دلالات وحُججا لقوم يؤمنون . وقد خص المؤمنين بالذكر ؛ لأنهم أجدر أن ينتفعوا بالآيات والبراهين ، وأحرص على الاعتبار والاتعاظ{[3986]} .


[3986]:تفسير الطبري ج 24 ص 9-10 والكشاف ج 3 ص 403