تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} (17)

14

المفردات :

القرض الحسن : التصدق من الحلال بإخلاص وطيب نفس .

شكور : عظيم الفضل والإحسان ، بإعطاء الجزيل على القليل .

التفسير :

17- { إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيم } .

إن تنفقوا أموالكم في مرضاة الله ، والعطف على الفقراء والمساكين ، يضاعف الله لكم الثواب ، ويستر ذنوبكم ويسامحكم ، ويتفضل عليكم بالمغفرة والجزاء المضاعف في الدنيا والآخرة ، فهو شاكر للمحسن إحسانه . حَلِيمٌ . بالعباد حيث لا يعاجلهم بالعقوبة ، ويقبل توبة التائبين ، ويضاعف الثواب للمحسنين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} (17)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحض على الإنفاق فى سبيله فقال : { إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ } .

أى : إن تبذلوا أموالكم فى وجوه الخير التى يحبها الله - تعالى - ، بذلا مصحوبا بالإخلاص وطيب النفس ، يضاعف الله - تعالى - لكم ثواب هذا الإنفاق والإقراض بأن يجعل لكم الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف .

{ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } فضلا عن ذلك ذنوبكم ببركة هذا الإنفاق الخالص لوجهه الكريم .

{ والله شَكُورٌ } أى : كثير الشكر لمن أطاعه { حَلِيمٌ } لا يعاجل بالعقوبة المذنبين

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} (17)

قوله : { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم } المراد بالإقراض ههنا ، بذل المال في وجوهه من أفعال الخير . أي إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله تريدون بذلك وجهه ومرضاته فإن الله يضاعف لكم الأجر والمثوبة ، إذ يجعل الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف { ويغفر لكم } أي يكفّر عنكم سيئاتكم فيمحها ويسترها عليكم .

قوله : { والله شكور حليم } الله يشكر للمؤمنين المنفقين الذين استبرأت نفوسهم من خسيسة الشح - بذلهم وإنفاقهم . وهو سبحانه حليم بعباده المؤمنين فلا يعاجلهم العقاب .