تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

المفردات :

ونحن عصبة : ونحن جماعة .

لخاسرون : عاجزون أو ضعفاء مغبونون ، أو مستحقون لأن يدعى عليهم بالخسار .

التفسير :

14 { قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ } .

أي : قال إخوة يوسف لأبيه محاولين إدخال الطمأنينة عليه : والله ! لئن أكل الذئب يوسف وهو معنا ، ونحن جماعة قوية من الرجال ، قادرة على الدفاع والنزال .

{ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ } . خسارة قوية نستحق بسببها عدم الصلاح لأي شيء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

وقوله - سبحانه - { قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ } رد مؤكد من إخوة يوسف على تخوف أبيهم وتردده في إرساله معهم . إذ اللام في قوله : " لئن " موطئة للقسم ، وجواب القسم قوله : { إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ } .

أى : قال إخوة يوسف لأبيهم محاولين إدخال الطمأنينة على قلبه ، وإزالة الحزن والخوف عن نفسه : يا أبانا والله لئن أكل الذئب يوسف وهو معنا ، ونحن عصابة من الرجال الأقوياء الحريصين على سلامته ، إنا إذا في هذه الحالة لخاسرون خسارة عظيمة ، نستحق بسببها عدم الصلاح لأى شئ نافع .

وأخيراً استسلم الأب ، لإِلحاح أبنائه الكبار ، ليتحقق قدر الله الذي قدره على يوسف . ولتسير قصة حياته في الطريق الذي شاء الله تعالى - له أن تسير فيه .