فكبكبوا : ألقوا على وجوههم مرة بعد أخرى ، من قولهم : كبه على وجهه ، أي : ألقاه .
94 ، 95- { فكبكبوا فيها هم والغاوون*وجنود إبليس أجمعون } .
أي : تكرر إلقاء العصاة في جهنم ، في صورة زرية منكرة ، تحس بها من هذا اللفظ المعبر : { فكبكبوا فيها . . } أي ألقوا فيها جموعا فوق بعضها ، أو ألقوا في النار على وجوههم ، من كبّه : إذا دفعه في النار على وجهه ، قال تعالى : { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر } [ القمر : 48 ] .
ونلحظ أن الآلهة المدعاة تلقى أولا ، ثم يلقى بالغاوين ، لينقطع رجاؤهم وتشتد حسرتهم ، حين يشاهدون الآلهة تدفع في جهنم دفعا وتدع دعا ، ثم يلقى في جهنم جميع جنود إبليس ، وأتباعه الذين أطاعوه وعملوا في خدمته ، والجميع من جنود إبليس ، فهو تعميم شامل بعد تخصيص .
ثم ذكر - سبحانه - ما حل بهؤلاء الأشقياء من عذاب فى أعقاب هذا التأنيب فقال : { فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ والغاوون وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } .
والكبكبة : تكرير الكب ، وهو الإلقاء على الوجه مرة بعد أخرى ، وضمير الجمع للآلهة التى عبدها الكافرون من دون الله - تعالى - : وجىء بضمير العقلاء على سبيل التهكم بهم ، أى : فألقى المعبودون والعابدون فى جهنم ، ومعهم جنود إبليس كلهم سواء أكانوا من الشياطين أم من أتباعه من الجن والإنس .
وفى التعبير بكبكبوا تصوير صادق مؤثر لحالة هؤلاء الضالين ، وهم يتساقطون - والعياذ بالله - فى جهنم ، بلا رحمة ، ولا عناية ، ولا نظام ، بل بعضهم فوق بعض وقد تناثرت أشلاؤهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.