التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

{ ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ } أى : ذلك الذى تتذوقه من عذاب محرق سببه : جهلك وغرورك وإصرارك على الكفر ، وحرصك على إضلالك لغيرك .

وأسند - سبحانه - سبب ما نزل بهذا الكافر من خزى وعذاب إلى يديه ، لأنهما الجارحتان اللتان يزاول بهما أكثر الأعمال .

وقوله - سبحانه - { وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلعَبِيدِ } بيان لعدله - تعالى - مع عباده ، أى : وأن الله - تعالى - ليس بذى ظلم لعباده أصلاً ، حتى يعذبهم بدون ذنب ، بل هو عادل رحيم بهم ، ومن مظاهر عدله ورحمته أنه يضاعف الحسنات ، ويعاقب على السيئات ، ويعفو عن كثير من ذنوب عباده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

قوله : ( ذلك بما قدمت يداك ) أي ما أحاط بك من العذاب سببه ما قدمته أو اقترفته من الكفر والعصيان . و ( ذلك ) تقريع وتوبيخ لكل أفاك مفتر ظلوم .

قوله : ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) هذه حقيقة ساطعة بلجة لا يماري فيها إلا فاجر خصيم . وهي أن الله لا يظلم أحدا مثقال ذرة ؛ بل الله يجازي الناس بما قدموه من خير وشر{[3079]} .


[3079]:- تفسير القرطبي جـ12 ص 16 وتفسير البيضاوي ص 440.