التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

ثم أضاف إلى ذلك قوله : { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله . . . } .

أى : والأهم من كل ذلك أنى وجدت هذه المرأة ومعها قومها يتركون عبادة الله - تعالى - ، ويعبدون الشمس التى هى من مخلوقاته - عز وجل - .

{ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ } التى هى عبادتهم للشمس ، وما يشبهها من ألوان الكفر والفسوق عن أمر الله - تعالى - .

{ فَصَدَّهُمْ } أى فمنعهم الشيطان { عَنِ السبيل } الحق { فَهُمْ } بسبب ذلك { لاَ يَهْتَدُونَ } إلى عبادة الله - تعالى - الذى لا معبود بحق سواه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

قوله : { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ } كانت ملكة سبأ وقومها ممن يعبدون الشمس ؛ إذ كانوا مجوسا ، فكانوا بذلك وثنيين يعبدون غير الله .

قوله : { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } أي سوّل لهم الشيطان عبادة الشمس وكل وجوه الكفر ، وزين ذلك في قلوبهم { فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ } أزلّهم الشيطان عن طريق الحق ؛ إذ أضلهم وأغواهم فهم بإغواء الشيطان لهم ضلوا ولم يسلكوا طريق الحق والهداية .