التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (6)

ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة المشركين فقال : { والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } .

أى : والذين اتخذوا من دون الله - تعالى - شفعاء وشركاء ليقربوهم إليه زلفى ، الله - تعالى - وحده رقيب عليهم ، وسيجازيهم بما يستحقون من عقاب يوم القيامة ، وما أ ، ت - أيها الرسول الكريم - عليهم بحفيظ أو رقيب على أعمالهم ، وإنما أنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (6)

قوله تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ } يريد بذلك المشركين أن يتخذوا من دون الله آلهة مزعومة مفتراة ، يتولونها ويعبدونها { اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ } الله يحفظ أعمال هؤلاء المشركين ويحصيها عليهم ليجازيهم بها يوم القيامة { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } أي لست أنت يا محمد حفيظا على أعمالهم ولا رقيبا عليها . إنما أنت منذر ، فليس عليك إلا البلاغ وإنما علينا الحساب{[4082]} .


[4082]:الكشاف ج 3 ص 459-460 وتفسير الرازي ج 27 ص 145-146 وتفسير الطبري ج 25 ص 6