التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي  
{قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (26)

وهنا يأمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم للمرة الثالثة ، أن يرد عليهم الرد الذي يكبتهم فيقول : { قُلْ إِنَّمَا العلم عِنْدَ الله وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .

أي : قل لهم يا محمد : علم قيام الساعة ، وعلم اليوم الذي سننتصر فيه عليكم . . عند الله - تعالى - وحده ، لأن هذا العلم ليس من وظيفتي .

وإنما وظيفتي أني نذير لكم ، أحذركم من سوء عاقبة كفركم ، فإذا استجبتم لي نجوتم ، وإن بقيتم على كفركم هلكتم .

واللام في قوله : { العلم } للعهد : أي : العلم بوقت هذا الوعد ، عند الله - تعالى - وحده .

والمبين : اسم فاعل من أبان المتعدي ، أي : مبين لما أمرت بتبليغه لكم ، بيانا واضحا لا لبس فيه ولا غموض .