الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

{ ويقولون متى هذا الوعد } قالوا ذلك حين قيل لهم { وإما نرينك بعض الذي نعدهم } الاية فقالوا متى هذا العذاب الذي تعدنا يا محمد { إن كنتم } أنت يا محمد وأتباعك صادقين

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

ولما تقدم في هذه الآيات تهديدهم بالعذاب في الدنيا أو في الآخرة ، حكى سبحانه جوابهم عن ذلك عطفاً على قوله : { ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه } فقال : { ويقولون } أي هؤلاء المشركون مجددين لهذا القول مستمرين على ذلك استهزاء : { متى هذا الوعد } أي بالعذاب في الدنيا أو في الآخرة ، وألهبوا وهيجوا بقولهم : { إن كنتم } أي أنت ومن قال بقولك { صادقين* } والقول كلام{[38050]} مضمن في ذكره بالحكاية وقد يكون كلام لا يعبر عنه فلا يكون له ذكر مضمن بالحكاية ، فلا يكون قولاً لأنه إنما يكون قولاً{[38051]} من أجل تضمن ذكره بالحكاية - قاله الرماني ، والتضمين جعل الشيء في{[38052]} وعاء ؛ والوعد : خبر بما يعطي من الخير ، والوعيد : خبر بما يعطى من الشر ، وقد يراد الإجمال كما هنا فيطلق الوعد على المعنيين : وعد المحسن بالثواب والمسيء بالعقاب ؛ والصدق{[38053]} : الخبر {[38054]}عن الشيء{[38055]} على ما هو به ؛ والكذب : الخبر عنه على خلاف ما هو به .


[38050]:في ظ: الكلام.
[38051]:زيد من ظ.
[38052]:سقط من ظ.
[38053]:في ظ: الصداق.
[38054]:في ظ: بالشيء.
[38055]:في ظ: بالشيء.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين 48 قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون } هذا الاستفهام من المشركين للإنكار والاستبعاد والطعن في نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم بل الطعن في حقيقة الدين كله . وبيان ذلك أن المشركين يستعجلون العذاب الذي أعده الله بسبب نكولهم عن الإيمان ؛ إذ يقولون : متى القيامة التي يخوفنا بها محمد ، ومتى العقاب الذي يتوعدنا به ؟ يقولون ذلك على سبيل الاستهانة والاستخفاف بالحقيقة كونية قائمة لا محالة . وهي الساعة وبعث الناس من قبوهم . والمشركون يسألون مثل هذا السؤال الجاحد الفاجر لفرط إنكارهم وعتوهم .