الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

ولما انكشف بهذا في أثناء الأدلة وتضاعيف البراهين أن القرآن كنز لا يلقى مثله كنز ، وعز لا يدانيه عز ، وأنه في الذروة التي تضاءلت دونها سوابح الأفكار ، وكلّت عن التماعها نوافذ الأبصار ، وختم بأن المراد بالبيان العلماء ، ناسب له{[30769]} أن ينبه على ذلك لئلا يفتر عنه طعنهم بقولهم " دارست " ونحوه ، فقال مخصصاً له صلى الله عليه وسلم بالخطاب إعلاماً بأنه العالم على الحقيقة : { اتبع } أي أنت ومن تبعك { وما أوحي إليك } أي{[30770]} فالزم العمل به ؛ ثم أكد مدحه بقوله : { من ربك } أي المحسن إليك بهذا البيان ؛ ثم{[30771]} علل ذلك بقوله : { لا إله إلا هو } أي فلا يستحق غيره أن يتبع له أمر ، ولا يلتفت إليه في نفع ولا ضر { وأعرض عن المشركين * } أي بغير التبليغ ، فإنه ما عليك غيره ، ومزيد حرصك على إيمانهم لا يزيد من أريدت{[30772]} شقوته إلا تمادياً في إشراكه وارتباكاً{[30773]} في قيود أشراكه .


[30769]:زيد من ظ.
[30770]:سقط من ظ.
[30771]:سقط من ظ.
[30772]:من ظ، وفي الأصل: ارتدن.
[30773]:من ظ، وفي الأصل: اتباكا- كذا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

قوله : { اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ( 106 ) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل } يأمر الله نبيه بدوام الاتباع لما أوحاه إليه ربه من دين قد حوى من الأحكام والمعاني ما يكفل للإنسانية السعادة والخير والنجاة . ويأمره أيضا بمجانبة الشرك وما يدعوه المشركون إليه من عبادة الأوثان . فإنه لا معبود ولا خالق ولا هادي يستحق العبادة سوى الله جل وعلا . ويأمره كذلك بلزوم الإعراض عن المشركين وعدم الالتفات إليهم وأن يدعهم وما يدينون . ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة براءة : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } .