الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

وقوله { والجبلة الأولين } أي الخليقة السابقين

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

قوله تعالى : " واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين " قال مجاهد : الجبلة هي الخليقة . وجبل فلان على كذا أي خلق ؛ فالخُلُق جِبِلَّة وجُبُلَّة وجِبْلة وجُبْلة وجَبْلة ذكره النحاس في " معاني القرآن " . " والجبلة " عطف على الكاف والميم . قال الهروي : الجِبِلَّة والجُبْلَة والجِبِلّ والجُبُلّ والجَبْلُ لغات ، وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس ، ومنه قوله تعالى : " جبلا كثيرا " [ يس : 62 ] . قال النحاس في كتاب " إعراب القرآن " له : ويقال جُبُلَّة والجمع فيهما جَبَّال ، وتحذف الضمة والكسرة من الباء ، وكذلك التشديد من اللام ؛ فيقال : جُبْلة وجُبَل ، ويقال : جِبْلة وجِبال ، وتحذف الهاء من هذا كله . وقرأ الحسن باختلاف عنه : " والجُبُلَّة الأولين " بضم الجيم والباء ؛ وروي عن شيبة والأعرج . الباقون بالكسر . قال :

والموت أعظم حادث *** فيما يمر على الجِبِلّه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

قوله : { وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأولين } الجبلّة ، بمعنى الطبيعة والخليقة . والجمع الجبلات{[3401]} والمراد بالجبلة هنا الخلق الكثير من الناس . والمعنى : اتقوا الله بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر ، واحذروا عقابه الوبيل ، فهو سبحانه الذي خلقكم وخلق الذين من قبلكم من الأولين السابقين .


[3401]:مختار الصحاح ص 92 والمصباح المنير جـ 1 ص 98..