الثالثة : قوله تعالى : " ذلك الفضل من الله " أخبر تعالى أنهم لم ينالوا الدرجة{[4614]} . بطاعتهم بل نالوها بفضل الله تعالى وكرمه . خلافا لما قالت المعتزلة : إنما ينال العبد ذلك بفعله . فلما امتن الله سبحانه على أوليائه بما آتاهم من فضله ، وكان لا يجوز لأحد أن يثني على نفسه بما لم يفعله دل ذلك على بطلان قولهم . والله أعلم .
وقوله : ( ذلك الفضل من الله ) اسم الإشارة ( ذلك ) يعود على الرفقة التي كتبها الله للمؤمنين الطائعين الذي يحظون بصحبة النبيين والصدّيقين والشهداء في الجنة . فذلك هو الفضل ولا ريب ، وهو المنة وجزيل العطاء يؤتاه المؤمنون الطائعون ليعيشوا في نعيم دائم مقيم في خير صحبة وأكرم مثوى .
قوله : ( وكفى بالله عليما ) الله جلّت قدرته أعلم حيث يجعل هدايته وتوفيقه وكفى به سبحانه أن يحيط بكل شيء في الكون والوجود جميعا فلا يند عن علمه وإحاطته شيء{[786]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.