مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ} (47)

ثم قال : { خذوه } أي خذوا الأثيم { فاعتلوه } قرئ بكسر التاء ، قال الليث : العتل أن تأخذ بمنكث الرجل فتعتله أي تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو منحة ، وأخذ فلان بزمام الناقة يعتلها وذلك إذا قبض على أصل الزمام عند الرأس وقادها قودا عنيفا ، وقال ابن السكيت عتلته إلى السجن وأعتلته إذا دفعته دفعا عنيفا ، هذا قول جميع أهل اللغة في العتل ، وذكروا في اللغتين ضم التاء وكسرها وهما صحيحان مثل يعكفون ويعكفون ، ويعرشون ويعرشون .

قوله تعالى : { إلى سواء الجحيم } أي إلى وسط الجحيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ} (47)

{ خُذُوهُ } على إرادة القول والمقول له الزبانية أي ويقال لهم خذوه { فاعتلوه } فجروه بقهر .

قال الراغب : العتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر ، وبعضهم يعبر بالثوب بدل الشيء وليس ذاك بلازم والمدار على الجر مع الإمساك بعنف .

وقال الأعمش . ومجاهد : معنى { *اعتلوه } اقصفون كما يقصف الحطب ، والظاهر عليه التضمين أو تعلق الجار بخذوه ، والمعنى الأول هو المشهور . وقرأ زيد بن علي . والحجازيان . وابن عامر . ويعقوب { خُذُوهُ فاعتلوه } بضم التاء وروي ذلك عن الحسن . وقتادة . والأعرج . على أنه من باب قعد ، وعلى قراءة الجمهور من باب نصر وهما لغتان { إلى سَوَاء الجحيم } أي وسطه ، وسمي سواء لاستواء بعد جميع أطرافه بالنسبة إليه .