مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

ولما بين الله تعالى هذه البيانات الباقية النافعة ، قال : { هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون } وقد فسرناه في آخر سورة الأعراف ، والمعنى هذا القرآن بصائر للناس جعل ما فيه من البيانات الشافية ، والبينات الكافية بمنزلة البصائر في القلوب ، كما جعل في سائر الآيات روحا وحياة ، وهو هدى من الضلالة ، ورحمة من العذاب لمن آمن وأيقن .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

{ هذا } أي القرآن { بَصَائِرَ لِلنَّاسِ } فإن ما فيه من معالم الدين وشعائر الشرائع بمنزلة البصائر في القلوب ، وقيل : الإشارة إلى اتباع الشريعة والكلام من باب التشبيه البليغ ، وجمع الخبر على الوجهين باعتبار تعدد ما تضمنه المبتدأ واتباع مصدر مضاف فيعم ويخبر عنه بمتعدد أيضاً ، وقرئ { هذه } أي الآيات { وهدى } جليل من ورطة الضلالة { وَرَحْمَةً } عظيمة { لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } من شأنهم الإيقان بالأمور .