مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (17)

ثم قال تعالى : { اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } وفيه وجهان ( الأول ) : أنه تمثيل والمعنى أن القلوب التي ماتت بسبب القساوة ، فالمواظبة على الذكر سبب لعود حياة الخشوع إليها كما يحيي الله الأرض بالغيث ( والثاني ) : أن المراد من قوله : { يحيي الأرض بعد موتها } بعث الأموات فذكر ذلك ترغيبا في الخشوع والخضوع وزجرا عن القساوة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (17)

{ اعلموا أَنَّ الله يحيي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا } فهو تمثيل ذكر استطراداً لاحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة بإحياء الأرض الميتة بالغيث للترغيب في الخشوع والتحذير عن القساوة { قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات } التي من جملتها هذه الآيات { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } كي تعقلوا ما فيها وتعملوا بموجبها فتفوزوا بسعادة الدارين .

من باب الإشارة :وقال سبحانه : { اعلموا أَنَّ الله يحيي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا } [ الحديد : 17 ] لئلا يقنط القاسي من رحمته تعالى ويترك الاشتغال بمداواة القلب الميت