مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً} (10)

قوله تعالى : { فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية } الضمير إن كان عائدا إلى { فرعون ومن قبله } ، فرسول ربهم هو موسى عليه السلام ، وإن كان عائدا إلى أهل المؤتفكات فرسول ربهم هو لوط ، قال الواحدي : والوجه أن يقال : المراد بالرسول كلاهما للخبر عن الأمتين بعد ذكرهما بقوله ، { فعصوا } فيكون كقوله : { إنا رسول رب العالمين } وقوله : { فأخذهم أخذة رابية } يقال : ربا الشيء يربو إذا زاد ثم فيه وجهان ( الأول ) أنها كانت زائدة في الشدة على عقوبات سائر الكفار كما أن أفعالهم كانت زائدة في القبح على أفعال سائر الكفار ( الثاني ) أن عقوبة آل فرعون في الدنيا كانت متصلة بعذاب الآخرة ، لقوله : { أغرقوا فأدخلوا نارا } وعقوبة الآخرة أشد من عقوبة الدنيا ، فتلك العقوبة كأنها كانت تنمو وتربو .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً} (10)

{ فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبّهِمْ } أي فعصى كل أمة رسولها حين نهاها عما كانت تتعاطاه من القبائح فإفراد الرسول على ظاهره وجوز أن يكون جمعاً أو مما يستوي فيه الواحد وغيره لأنه مصدر في الأصل وأريد منه التكثير لاقتضاء السياق له فهو من مقابلة الجمع المقتضى لانقسام الآحاد أو أطلق الفرد عليهم لاتحادهم معنى فيما أرسلوا به والظاهر أن هذا بيان لمجيئهم بالخاطئة { فَأَخَذَهُمْ } أي الله عز وجل { أَخْذَةً رَّابِيَةً } أي زائدة في الشدة كما زادت قبائحهم في القبح من ربا الشيء إذا زاد .