مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

أما قوله تعالى : { النار ذات الوقود } ففيه مسائل :

المسألة الأولى : النار إنما تكون عظيمة إذا كان هناك شيء يحترق بها إما حطب أو غيره ، فالوقود اسم لذلك الشيء لقوله تعالى : { وقودها النار والحجارة } وفي : { ذات الوقود } تعظيم أمر ما كان في ذلك الأخدود من الحطب الكثير .

المسألة الثانية : قال أبو علي : هذا بدل الاشتمال كقولك : سلب زيد ثوبه فإن الأخدود مشتمل على النار .

المسألة الثالثة : قرئ الوقود بالضم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

النار بدل من الأخدود بدل الاشتمال ذات الوقود صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع بها لهبها واللام في الوقود للجنس .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

قوله جل ذكره : { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ } .

أي لُعِنوا . والأخدودُ : الحُفْرةُ في الأرض إِذا كانت مستطيلةً ، وقصتهم في التفسير معلومة و " الوقود " الحطب .

وهم أقوامٌ كتموا إيمانَهم فلمَّا عَلِمَ مَلِكُهم بذلك أضرم عليهم ناراً عظيمة ، وألقاهم فيها . وآخِرُ مَنْ دَخَلَها امرأةٌ كان معها رضيعٌ ، وهَمَّت أن ترجع ، فقال لها الولد : قِفي واصبري . . . فأنت على الحقِّ .

وألقوها في النار ، واقتحمتها ، وبينا كان أصحابُ الملك قعوداً حوله يشهدون ما يحدث ارتفعت النارُ من الأخدود وأحرقتهم جميعاً ، ونجا من كان في النار من المؤمنين وسَلِموا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

ثم فسر الأخدود بقوله : { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب ، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها ، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب ، الذي تنفطر منه القلوب .