مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ} (145)

{ فنبذناه بالعراء } وفيه مباحث :

الأول : العراء المكان الخالي قال أبو عبيدة إنما قيل له العراء لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه .

الثاني : أنه تعالى قال : { فنبذناه بالعراء } فأضاف ذلك النبذ إلى نفسه ، والنبذ إنما حصل بفعل الحوت ، وهذا يدل على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى .

ثم قال تعالى : { وهو سقيم } قيل المراد أنه بلي لحمه وصار ضعيفا كالطفل المولود كالفرخ الممعط الذي ليس عليه ريش ، وقال مجاهد سقيم أي سليب .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ} (145)

{ فنبذناه } : بأن حملنا الحوت على لفظه . { بالعراء } : بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت .

روي أن الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح حتى انتهوا إلى البر فلفظه ، واختلف في مدة لبثه فقيل بعض يوم وقيل ثلاثة أيام وقيل سبعة ، وقيل عشرون وقيل أربعون .

{ وهو سقيم } : مما ناله ، قيل صار بدنه كبدن الطفل حين يولد .