مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

ثم قال تعالى : { له ملك السموات والأرض يحيي ويميت } في ذكر هذا المعنى ههنا فوائد : إحداها : أنه تعالى لما أمر بالبراءة من الكفار بين أنه له ملك السموات والأرض ، فإذا كان هو ناصرا لكم ، فهم لا يقدرون على إضراركم ، وثانيها : أن القوم من المسلمين قالوا : لما أمرتنا بالانقطاع من الكفار ، فحينئذ لا يمكننا أن نختلط بآبائنا وأولادنا وإخواننا لأنه ربما كان الكثير منهم كافرين ، والمراد أنكم إن صرتم محرومين عن معاونتهم ومناصرتهم . فالإله الذي هو المالك للسموات والأرض والمحيي والمميت ناصركم ، فلا يضركم أن ينقطعوا عنكم . وثالثها : أنه تعالى لما أمر بهذه التكاليف الشاقة كأنه قال وجب عليكم أن تنقادوا لحكمي وتكليفي لكوني إلهكم ولكونكم عبيدا لي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

شرح الكلمات :

{ من ولي } : الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك .

المعنى :

وقوله تعالى { له ملك السموات والأرض } أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإِيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله { وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير } أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته الاتكال عليه ، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه .

الهداية :

من الهداية :

- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

{ إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ ْ } أي : هو المالك لذلك ، المدبر لعباده بالإحياء والإماتة وأنواع التدابير الإلهية ، فإذا كان لا يخل بتدبيره القدري فكيف يخل بتدبيره الديني المتعلق بإلهيته ، ويترك عباده سدى مهملين ، أو يدعهم ضالين جاهلين ، وهو أعظم توليه لعباده ؟ " .

فلهذا قال : { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ْ } أي : ولي يتولاكم بجلب المنافع لكم ، أو { نَصِيرٍ ْ } يدفع عنكم المضار .