ثم لما أخبر عن حالهم في عذاب القيامة أخبر عن حالهم في الحال فقال : { ألا لعنة الله على الظالمين } وبين أنهم في الحال لملعونون من عند الله ، ثم ذكر من صفاتهم أنهم يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا يعني أنهم كما ظلموا أنفسهم بالتزام الكفر والضلال ، فقد أضافوا إليه المنع من الدين الحق وإلقاء الشبهات ، وتعويج الدلائل المستقيمة ، لأنه لا يقال في العاصي يبغي عوجا ، وإنما يقال ذلك فيمن يعرف كيفية الاستقامة ، وكيفية العوج بسبب إلقاء الشبهات وتقرير الضلالات .
ثم قال : { وهم بالآخرة هم كافرون } قال الزجاج : كلمة «هم » كررت على جهة التوكيد لثباتهم في الكفر .
ثم وضح تعالى نوع جناياتهم التي استوجبوا بها النار فقال { الذين يصدون عن سبيل الله } أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الدين الإِسلامي ، { ويبغونها } أي سبيل الله { عوجاً } أي معوجة كما يهوون ويشتهون فهم يريدون الإِسلام أن يبيح لهم المحرمات من الربا والزنى والسفور ، ويريدون من الإِسلام أن يأذن لهم في عبادة القبور والأشجار والأحجار إلى غير ذلك ، ويضاف إلى هذا ذنب أعظم وهو كفرهم بالدار الآخرة .
- عظم جرم من يصد عن الإِسلام بلسانه أو بحاله ، أو سلطانه .
- عظم ذنب من يريد إخضاع الشريعة الإِسلامية لهواه وشهواته بالتأويلات الباطلة والفتاوى غير المسؤولة ممن باعوا آخرتهم بدنياهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.