مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ} (9)

أما قوله تعالى : { ثم صدقناهم الوعد } فقال صاحب «الكشاف » : هو مثل قوله : { واختار موسى قومه سبعين رجلا } والأصل في الوعد ومن قومه ومنه صدقوهم المقال : { ومن نشاء } هم المؤمنون ، قال المفسرون : المراد منه أنه تقدم وعده جل جلاله بأنه إنما يهلك بعذاب الاستئصال من كذب الرسل دون نفس الرسل ودون من صدق بهم ، وجعل الوفاء بما وعد صدقا من حيث يكشف عن الصدق ومعنى : { وأهلكنا المسرفين } أي بعذاب الاستئصال وليس المراد عذاب الآخرة لأنه إخبار عما مضى وتقدم ،

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ} (9)

شرح الكلمات :

{ الوعد } : أي الذي واعدناهم .

{ المسرفين } : أي في الظلم والشرك والمعاصي .

المعنى :

وقوله تعالى : { ثم صدقناهم } أي أولئك الرسل { الوعد } الذي وعدناهم وهو أنا إذا آتينا أقوامهم ما طالبوا به من المعجزات ثم كذبوا ولم يؤمنوا أهلكناهم { فأنجيناهم ومن نشاء } أي أنجينا رسلنا ومن آمن بهم واتبعهم ، وأهلكنا المكذبين المسرفين في الكفر والعناد والشرك والشر والباطل .

الهداية

من الهداية :

- ذم الإسراف في كل شيء وهو كالغلو في الشرك والظلم .