مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

وثالثها : قوله تعالى : { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق } ولا شبهة في أن نفس دينهم ليس هو المراد لأن دينهم هو عملهم . بل المراد جزاء عملهم ، والدين بمعنى الجزاء مستعمل كقولهم كما تدين تدان ، وقيل الدين هو الحساب كقوله ذلك الدين القيم أي الحساب الصحيح ومعنى قوله : { الحق } أي أن الذي نوفيهم من الجزاء هو القدر المستحق لأنه الحق وما زاد عليه هو الباطل ، وقرئ الحق بالنصب صفة للدين وهو الجزاء وبالرفع صفة لله .

وأما قوله : { ويعلمون أن الله هو الحق المبين } فمن الناس من قال إنه سبحانه إنما سمي بالحق لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره أو لأنه الحق فيما يأمر به دون غيره ومعنى { المبين } يؤيد ما قلنا لأن المحق فيما يخاطب به هو المبين من حيث يبين الصحيح بكلامه دون غيره ، ومنهم من قال الحق من أسماء الله تعالى ومعناه الموجود ، لأن نقيضه الباطل وهو المعدوم ، ومعنى المبين المظهر ومعناه أن بقدرته ظهر وجود الممكنات ، فمعنى كونه حقا أنه الموجود لذاته ، ومعنى كونه مبينا أنه المعطي وجود غيره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

شرح الكلمات :

{ يوفيهم الله دينهم الحق } : أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق } أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره .

الهداية :

- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله .