مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ} (54)

ثم ختم السورة بقوله { ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم } أي إن القوم في شك عظيم وشبهة شديدة من البعث والقيامة ، وقرئ { في مرية } بالضم .

ثم قال : { ألا إنه بكل شيء محيط } أي عالم بجميع المعلومات التي لا نهاية لها فيعلم بواطن هؤلاء الكفار وظواهرهم ، ويجازي كل أحد على فعله بحسب ما يليق به إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر فإن قيل قوله { ألا إنه بكل شيء محيط } يقتضي أن تكون علومه متناهية ، قلنا قوله { بكل شيء محيط } يقتضي أن يكون علمه محيطا بكل شيء من الأشياء فهذا يقتضي كون كل واحد منها متناهيا ، لا كون مجموعها متناهيا ، والله أعلم بالصواب .

تم تفسير هذه السورة وقت ظهر الرابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستمائة والحمد لله رب العالمين وصلاته على خاتم النبيين محمد وآله وصحبه وسلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ} (54)

شرح الكلمات :

{ ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم } : أي في شك من البعث الآخر حيث يعرضون على الله تعالى .

{ ألا إنه بكل شيء محيط } : أي علماً وقدرة وعزة وسلطاناً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم } إعلام منه تعالى بما عليه القوم من الشك في البعث والجزاء وهو الذي سبب لهم كثيراً من أنواع الشر والفساد .

وقوله : { ألا إنه بكل شيء محيط } علماً وقدرة وعزة وسلطاناً فما أخبر به عنهم من علمه وما سيجزيهم به من عذاب إن أصروا على كفرهم من قدرته وعزته . ألا فليتق الله امرؤ مصاب بالشك في البعث وكل الظواهر دالة على حتميته ووقوعه في وقته المحدد له .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث والجزاء . ومظاهر قدرة الله تعالى المقررة له .