مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (19)

قوله تعالى : { استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ألئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } .

قال الزجاج : استحوذ في اللغة استولى ، يقال : حاوزت الإبل ، وحذتها إذا استوليت عليها وجمعتها ، قال المبرد : استحوذ على الشيء حواه وأحاط به ، وقالت عائشة في حق عمر : كان أحوذيا ، أي سائسا ضابطا للأمور ، وهو أحد ما جاء على الأصل نحو : استصوب واستنوق ، أي ملكهم الشيطان واستولى عليهم ، ثم قال : { فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } واحتج القاضي به في خلق الأعمال من وجهين ( الأول ) ذلك النسيان لو حصل بخلق الله لكانت إضافتها إلى الشيطان كذبا ( والثاني ) لو حصل ذلك بخلق الله لكانوا كالمؤمنين في كونهم حزب الله لا حزب الشيطان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (19)

شرح الكلمات :

{ استحوذ عليهم الشيطان } : أي غلب عليهم الشيطان .

{ فأنساهم ذكر الله } : فلم يذكروه بألسنتهم إلا تقية ولا يذكرون وعده ولا وعيده .

{ أولئك حزب الشيطان } : أي أولئك البعداء أتباع الشيطان وجنده .

{ ألا إن حزب الشيطان هم } : أي إن أتباع الشيطان وجنده هم المغبونون { الخاسرون } في الخاسرون صفقة حياتهم .

المعنى :

استحوذ عليهم الشيطان أي غلب عليهم فأنساهم ذكر الله فلا يذكرونه إلا قليلاً ، كما أنساهم ذكر وعده ووعيده فلذا هم لا يرغبون فما عنده ولا يرهبون مما لديه . أولئك حزب الشيطان أي أتباعه وجنده . ألا إنَّ حزب الشيطان أي أتباعه وجنده هم الخاسرون أي المغبونون في صفقتهم في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- من علامات استحواذ الشطيان على الإِنسان تركه لذكر الله بقلبه ولسانه ولوعده ووعيده بأعماله وأقواله .