مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ} (19)

ثم أجاب عن ذلك الاستفهام بقوله : { من نطفة خلقه } ولا شك أن النطفة شيء حقير مهين والغرض منه أن من كان أصله [ من ] مثل هذا الشيء الحقير ، فالنكير والتجبر لا يكون لائقا به .

ثم قال : { فقدره } وفيه وجوه : ( أحدها ) قال الفراء : قدره أطوارا نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه وذكرا أو أنثى وسعيدا أو شقيا ( وثانيها ) قال الزجاج : المعنى قدره على الاستواء كما قال : { أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا } ( وثالثها ) : يحتمل أن يكون المراد وقدر كل عضو في الكمية والكيفية بالقدر اللائق بمصلحته ، ونظيره قوله : { وخلق كل شيء فقدره تقديرا } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ} (19)

شرح الكلمات :

{ فقدره } : أي من نطفة إلى علقة غلى مضغة فبشر سويّ .

/د17

المعنى :

{ خلقه فقدره } أي أطوارا نطفة فعلقة فمضغة . أمن أن هذا حاله يليق به أن يكفر ويتكبر ويستغني عن الله ؟ فلينظر إلى مبدئه ومنتهاه وما بينهما مبدأه نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة . وهو بينهما حامل عذرة . كيف يكفر وكيف يتكبر ؟

/ذ17