مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ} (67)

واعلم أنه تعالى لما بين ذلك قال : { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } وهذا النبأ العظيم يحتمل وجوها فيمكن أن يكون المراد أن القول بأن الإله واحد نبأ عظيم ، ويمكن أن يقال المراد أن القول بالنبوة نبأ عظيم ، ويمكن أن يقال المراد أن القول بإثبات الحشر والنشر والقيامة نبأ عظيم ، وذلك لأن هذه المطالب الثلاثة كانت مذكورة في أول السورة ولأجلها أنجز الكلام إلى كل ما سبق ذكره ، ويمكن أيضا أن يكون المراد كون القرآن معجزا لأن هذا أيضا قد تقدم ذكره في قوله :

{ كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } وهؤلاء الأقوام أعرضوا عنه على ما قال { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ} (67)

{ قل هو نبأ عظيم . . . } أي ما أنبأتكم به من كوني رسولا منذرا من عند الله الذي لا إله إلا هو – نبأ جليل خطير ، يجب أن تلقوا إليه بالا ، وتذعنوا له إذعانا ؛ ولكنكم قابلتموه بالإعراض والتكذيب ، لفرط غفلتكم وتماديكم في ضلالتكم . ثم عقب ذلك بذكرنا نبأ لا يمكن أن يعرف إلا من طريق الوحي ؛ ليكون دليلا على صدقه صلى الله عليه وسلم في أخباره ، وأنه رسول من عند ربه ، وهو قصة خلق آدم .