ثم قال : { والسماء ذات الحبك } وفي تفسيره مباحث :
الأول : { والسماء ذات الحبك } قيل : الطرائق ، وعلى هذا فيحتمل أن يكون المراد طرائق الكواكب وممراتها كما يقال في المحابك ، ويحتمل أن يكون المراد ما في السماء من الأشكال بسبب النجوم ، فإن في سمت كواكبها طريق التنين والعقرب والنسر الذي يقول به أصحاب الصور ومنطقة الجوزاء وغير ذلك كالطرائق ، وعلى هذا فالمراد به السماء المزينة بزينة الكواكب ، ومثله قوله تعالى : { والسماء ذات البروج } وقيل : حبكها صفاقها يقال في الثوب الصفيق حسن الحبك وعلى هذا فهو كقوله تعالى : { والسماء ذات الرجع } لشدتها وقوتها وهذا ما قيل فيه .
{ والسماء ذات الحبك } ثم أقسم تعالى بالسموات ذوات الطرق التي تسير فيها الكواكب ؛ وهي من بدائع الصنع . جمع حبيكة ؛ كطريقة وزنا ومعنى . أو حباك ؛ كمثل ومثال . والحبيكة والحباك : الطريقة في الرمل ونحوه . ويقال : حبك لما يرى في الماء أو الرمل إذا مرت به الريح اللينة من التكسر والتثنى . أو ذات الخلق السوي الجيد ؛ من قولهم : حبك الثوب يحبكه حبكا ، أجاد نسجه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.