فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ} (7)

{ والسماء ذات الحبك( 7 )إنكم لفي قول مختلف( 8 )يؤفك عنه من أفك( 9 ) }

بعد أن أقسم ربنا سبحانه على مصيرهم ومآلهم ، أقسم - جلت حكمته- على سوء حالهم وضلالهم ، والقسم هنا بالسماء ذات الحسن والبهاء المرفوعة بلا عمد ، المحكمة الشديدة غير المتهاوية ؛ وجواب القسم : إنكم لتقولون قولا يكذب بعضه بعضا ، يُخْدَع عنه من خُدِع ، ويُؤفك ويفسد عقل المفتونين ، فيسوء ظنهم برب العالمين ، وباللقاء والجزاء يوم الدين ؛ فبينما يقر المشركون بأنه خالق السماوات والأرض { ولئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم }{[5470]} إذا هم يشركون به ما لا يخلق شيئا وهم يُخلقون ؛ وعلى حين يقولون ما حكاه القرآن الحكيم : { إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين }{[5471]} يطلبون الزلفى إلى أصنامهم ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ؛ فما يضل عن الكبير المتعال ولقائه إلا شقي ضال .


[5470]:سورة الزخرف الآية 9.
[5471]:سورة المؤمنون الآية 37.