مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

قوله تعالى : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون }

اعلم أنه تعالى لما وصف كل الكفار بقوله : { وكل كانوا ظالمين } أفرد بعضهم بمزية في الشر والعناد . فقال : { إن شر الدواب عند الله } أي في حكمه وعلمه من حصلت له صفتان :

الصفة الأولى : الكافر الذي يكون مستمرا على كفره مصرا عليه لا يتغير عنه البتة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ إن شر الذنوب } نزلت في يهود قريظة ، الذين عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على ألا يمالئوا عليه ، فأعانوا المشركين بالسلاح واعتذروا ، ثم عاهدهم بعد ذلك فنكثوا ومالئوا المشركين عليه يوم الخندق ، وركب زعيمهم كعب بن الأشرف إلى مكة فخالف المشركين على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم . فهم شر الدواب في حكم الله ، لتماديهم في الكفر ورسوخهم فيه ، ولذا قال تعالى : { فهم لا يؤمنون } .