مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{حمٓ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الزخرف

بسم الله الرحمن الرحيم

{ حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم * أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين * وكم أرسلنا من نبي في الأولين * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون * فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين } .

اعلم أن قوله { حم * والكتاب المبين } يحتمل وجهين ( الأول ) أن يكون التقدير هذه { حم والكتاب المبين } فيكون القسم واقعا على أن هذه السورة هي سورة { حم } ويكون قوله { إنا جعلناه قرءانا عربيا } ابتداء لكلام آخر ( الثاني ) أن يكون التقدير هذه { حم } .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{حمٓ} (1)

مقدمة السورة:

افتتحت السورة بحرفين من حروف الهجاء ، وأتبع ذلك بذكر القرآن وبيان منزلته عند الله ، ثم أخذت السورة تبين موقف المستهزئين بالرسالات من رسلهم ، وساقت أدلة كثيرة موجبة للإيمان بالله وحده ومع تلك الحجج نسبوا إليه الأنداد ، وجعلوا له البنات ولهم البنين ، وحينما فقدوا الحجة تمسكوا بتقليد آبائهم .

ثم تحدثت عن قصة إبراهيم وأعقبتها باستعظام كفار مكة نزول القرآن على محمد دون عظيم من عظماء القريتين مكة والطائف كأنهم يقسمون فضل الله ، والله قد قسم بينهم معيشتهم في الدنيا لعجزهم عن ذلك . ثم قررت السورة أنه لولا كراهة أن يكفر الناس جميعا لأعطى الكافر كل ما في الدنيا من متاع وزخرف وزين . كما بينت أن من يعرض عن الحق يسلط الله عليه شيطانا يقوده إلى الهلاك .

ثم تعرض السورة قصة موسى وفرعون ، وغرور فرعون بملكه ، وما نزل بفرعون وقومه من انتقام الله ، وأتبعت ذلك بذكر ابن مريم ، وأنع عبد منعم عليه من الله ، دعا إلى الصراط المستقيم . وبعد تخويف من عذاب يوم القيامة للظالمين ، وبشارة للمؤمنين بالجنة التي لهم فيها ما تقر به أعينهم ، وتختم السورة بعموم ملك الله ، وعجز من أشركوهم معه ، فأعرض عنهم يا محمد وقل : سلام ، فسوف يعلمون .

1- حم : افتتحت هذه السورة ببعض الحروف الصوتية على طريقة القرآن الكريم في افتتاح كثير من السور بمثل هذه الحروف .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{حمٓ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الزخرف

مكية كما روي عن ابن عباس وحكى ابن عطية إجماع أهل العلم على ذلك ولم ينقل استثناء وقال مقاتل : إلا قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) فإنها نزلت ببيت المقدس كذا في مجمع البيان وفي الإتقان نزلت بالسماء وقيل : بالمدينة وعدد آيها ثمان وثمانون في الشامي وتسع وثمانون في غيره ووجه مناسبة مفتتحها لمختتم ما قبلها ظاهر .

{ حم } الكلام فيه على نحو ما مر في مفتتح يس .