مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (16)

قوله تعالى : { اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قرأ الحسن : { اتخذوا أيمانهم } بكسر الهمزة ، قال ابن جني : هذا على حذف المضاف ، أي اتخذوا ظهار إيمانهم جنة عن ظهور نفاقهم وكيدهم للمسلمين ، أو جنة عن أن يقتلهم المسلمون ، فلما أمنوا من القتل اشتغلوا بصد الناس عن الدخول في الإسلام بإلقاء الشبهات في القلوب وتقبيح حال الإسلام .

المسألة الثانية : قوله تعالى : { فلهم عذاب مهين } أي عذاب الآخر ، وإنما حملنا قوله : { أعد الله لهم عذابا شديدا } على عذاب القبر ، وقوله هاهنا : { فلهم عذاب مهين } على عذاب الآخر ، لئلا يلزم التكرار ، ومن الناس من قال : المراد من الكل عذاب الآخرة ، وهو كقوله : { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب } .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (16)

16- اتخذوا أيمانهم وقاية لأنفسهم من القتل ولأولادهم من السبي ، ولأموالهم من الغنيمة ، فَصَدّوا بذلك عن سبيل الله ، فلهم عذاب شديد الإهانة .