مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ} (5)

قوله تعالى : { سيهديهم ويصلح بالهم } .

إن قرئ { قتلوا } أو { قاتلوا } فالهداية محمولة على الآجلة والعاجلة ، وإن قرئ { قتلوا } فهو الآخرة { سيهديهم } طريق الجنة من غير وقفة من قبورهم إلى موضع حبورهم .

وقوله : { ويصلح بالهم } .

قد تقدم تفسيره في قوله تعالى : { أصلح بالهم } والماضي والمستقبل راجع إلى أن هناك وعدهم ما وعدهم بسبب الإيمان والعمل الصالح ، وذلك كان واقعا منهم فأخبر عن الجزاء بصيغة تدل على الوقوع ، وهاهنا وعدهم بسبب القتال والقتل ، فكان في اللفظ ما يدل على الاستقبال ، لأن قوله تعالى : { فإذا لقيتم } يدل على الاستقبال فقال : { ويصلح بالهم } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ} (5)

وأما الشهداء الذين يُقتلون في سبيل الله فلن يُبطل أعمالهم ، بل { سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ} (5)

{ سَيَهْدِيهِمْ } سيوصلهم إلى ثواب تلك الأعمال من النعيم المقيم والفضل العظيم ، وهذا كالبيان لقوله سبحانه : { فَلَن يُضِلَّ أعمالهم } [ محمد : 4 ] أو سيثبت جل شأنه في الدنيا هدايتهم ، والمراد الوعد بأن يحفظهم سبحانه ويصونهم عما يورث الضلال وحبط الأعمال ، وهو كالتعليل لذلك ، ويجوز أن يكون كالبيان له أيضاً .

{ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } أي شأنهم ، قال الطبرسي : المراد إصلاح ذلك في العقبى فلا يتكرر مع ما تقدم لأن المراد به إصلاح شأنهم في الدين والدنيا فلا تغفل .