مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ} (136)

{ سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه ، واستخفافهم بما أورده فإن قيل لو قال ( أوعظت ) أم لم تعظ كان أخصر والمعنى واحد جوابه : ليس المعنى بواحد لأن المراد سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلا من أهله ومباشرته ، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك أم لم تعظ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ} (136)

الوعظ : الكلام اللين بذكر الوعد والوعيد .

قالوا : إننا لدعوتك مكذّبون ، سواء علينا أوعظتَنا أم لم تعِظنا . نحن لن نطيع أمرك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ} (136)

فقالوا معاندين للحق مكذبين لنبيهم : { سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ } أي : الجميع على حد سواء ، وهذا غاية العتو ، فإن قوما بلغت بهم الحال إلى أن صارت مواعظ الله ، التي تذيب الجبال الصم الصلاب ، وتتصدع لها أفئدة أولي الألباب ، وجودها وعدمها -عندهم- على حد سواء ، لقوم انتهى ظلمهم ، واشتد شقاؤهم ، وانقطع الرجاء من هدايتهم ، ولهذا قالوا : { إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ } .