مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (3)

والصفة الرابعة والخامسة : قوله : { الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون } واعلم أن المراتب الثلاثة المتقدمة أحوال معتبرة في القلوب والبواطن ، ثم انتقل منها إلى رعاية أحوال الظاهر ورأس الطاعات المعتبرة في الظاهر ، ورئيسها بذل النفس في الصلاة ، وبذل المال في مرضاة الله ، ويدخل فيه الزكوات والصدقات والصلاة ، والإنفاق في الجهاد ، والإنفاق على المساجد والقناطر ، قالت المعتزلة : إنه تعالى مدح من ينفق ما رزقه الله ، وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز الإنفاق من الحرام ، وذلك يدل على أن الحرام لا يكون رزقا ، وقد سبق ذكر هذا الكلام مرارا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (3)

ومن خصال المؤمنين المخلصين الخمس التي ذكر منها ثلاثا في الآية السابقة :

( 4 ) { الذين يُقِيمُونَ الصلاة } وأولئك المؤمنون الصادقون في إيمانهم ، يؤدون الصلاة مستوفية الأركان ، كاملة الخشوع والخضوع ، وبهذا تحصل ثمرة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .

( 5 ) { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } وينفقون بعض ما رزقناهم من المال في الجهاد والبِرِّ ومعاونة الضعفاء ، وفي مصالح الأمة ومرافقها العامة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (3)

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ من فرائض ونوافل ، بأعمالها الظاهرة والباطنة ، كحضور القلب فيها ، الذي هو روح الصلاة ولبها ، . وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ النفقات الواجبة ، كالزكوات ، والكفارات ، والنفقة على الزوجات والأقارب ، وما ملكت أيمانهم ، . والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير .