والصفة الرابعة والخامسة : قوله : { الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون } واعلم أن المراتب الثلاثة المتقدمة أحوال معتبرة في القلوب والبواطن ، ثم انتقل منها إلى رعاية أحوال الظاهر ورأس الطاعات المعتبرة في الظاهر ، ورئيسها بذل النفس في الصلاة ، وبذل المال في مرضاة الله ، ويدخل فيه الزكوات والصدقات والصلاة ، والإنفاق في الجهاد ، والإنفاق على المساجد والقناطر ، قالت المعتزلة : إنه تعالى مدح من ينفق ما رزقه الله ، وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز الإنفاق من الحرام ، وذلك يدل على أن الحرام لا يكون رزقا ، وقد سبق ذكر هذا الكلام مرارا .
ومن خصال المؤمنين المخلصين الخمس التي ذكر منها ثلاثا في الآية السابقة :
( 4 ) { الذين يُقِيمُونَ الصلاة } وأولئك المؤمنون الصادقون في إيمانهم ، يؤدون الصلاة مستوفية الأركان ، كاملة الخشوع والخضوع ، وبهذا تحصل ثمرة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .
( 5 ) { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } وينفقون بعض ما رزقناهم من المال في الجهاد والبِرِّ ومعاونة الضعفاء ، وفي مصالح الأمة ومرافقها العامة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.