مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الانفطار

{ بسم الله الرحمن الرحيم إذ السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت }

اعلم أن المراد أنه إذا وقعت هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة ، فهناك يحصل الحشر والنشر .

وفي تفسير هذه الآيات مقامات :

( الأول ) : في تفسير كل واحد من هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة وهي ههنا أربعة ، اثنان منها تتعلق بالعلويات ، واثنان آخران تتعلق بالسفليات :

( الأول ) : قوله : { إذا السماء انفطرت } أي انشقت وهو كقوله : { ويوم تشقق السماء بالغمام } { إذا السماء انشقت } ، { فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان } ، { وفتحت السماء فكانت أبوابا } و{ السماء منفطر به } قال الخليل : ولم يأت هذا على الفعل ، بل هو كقولهم : مرضع وحائض ، ولو كان على الفعل لكان منفطرة كما قال : { إذا السماء انفطرت }

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة ، نزلت بعد سورة النازعات . وتبدأ السورة بذكر مشاهد من أهوال يوم القيامة ولكن بطريقة أخصر مما ورد في " التكوير " ، وبشخصية خاصة . فتبدأ بذكر أربعة أمور : انفطار السماء ، وتناثر الكواكب ، وتفجير البحار ، وبعثرة القبور .

بعد ذلك ينتقل الحديث بصورة عتاب وتحذير إلى ذلك الإنسان الذي ينكر فضل ربه الكريم مع أنه خلقه فسوّاه في أبدع صورة وأحسن تقويم . إن الإنسان لا يعرف للنعمة حقها ولا يشكر ربه على الفضل الذي آتاه إياه .

ثم تبين السورة تكذيب الإنسان بيوم الدين وجحوده ، وتؤكد وجود الملائكة الكرام البررة حافظين عليه ، يكتبون كل ما يفعله ويقوله . وبعد ذلك تقرر أن الناس يوم الحساب فريقان : فريق في الجنة ، وفريق في السعير . وتصور ذلك اليوم وهوله ، وتَجرّد النفوس من كل حول فيه ، مع تفرد الله سبحانه بأمره الجليل{ وما أدراك ما يوم الدين ، ثم ما أدراك ما يوم الدين- يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله } .

السورة لطيفة في مبناها ، عذبة في ألفاظها ، تبشّر وتنذر ، والأمر كله يعود إلى الله تعالى .

انفطرت : انشقت .

تبدأ السورة بعرض مشاهد من أهوال يوم القيامة :

إذا السماءُ انشقّت .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة الانفطار [ وهي ] مكية

{ 1 - 5 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ }

أي : إذا انشقت السماء وانفطرت ، وانتثرت{[1369]}  نجومها ، وزال جمالها ، وفجرت البحار فصارت بحرا واحدا ، وبعثرت القبور بأن أخرجت{[1370]}  ما فيها من الأموات ، وحشروا للموقف بين يدي الله للجزاء على الأعمال . فحينئذ ينكشف الغطاء ، ويزول ما كان خفيا ، وتعلم كل نفس ما معها من الأرباح والخسران ، هنالك يعض الظالم على يديه إذا رأى أعماله باطلة ، وميزانه قد خف ، والمظالم قد تداعت إليه ، والسيئات قد حضرت لديه ، وأيقن بالشقاء الأبدي والعذاب السرمدي{[1371]} .

و [ هنالك ] يفوز المتقون المقدمون لصالح الأعمال بالفوز العظيم ، والنعيم المقيم والسلامة من عذاب الجحيم .


[1369]:- في ب: وتناثرت.
[1370]:- في ب: بأن أخرج.
[1371]:- في ب: إذا رأى ما قدمت يداه وأيقن بالشقاء الأبدي والعذاب السرمدي.