فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ} (1)

مقدمة السورة:

( 82 ) سورة الانفطار مكية

وآياتها تسع عشرة

كلماتها : 80 ؛ حروفها : 327

بسم الله الرحمان الرحيم

{ انفطرت } تشققت .

{ إذا السماء انفطرت ( 1 ) وإذا الكواكب انتثرت ( 2 ) وإذا البحار فجرت ( 3 ) وإذا القبور بعثرت ( 4 ) علمت نفس ما قدمت وأخرت ( 5 ) }

حين تجيء القيامة تتشقق السماء ، وتنهدم ، وتساقط الكواكب وتهوي ، وتفجر البحار فيجف ماؤها وينقلب باطن القبور ظاهرا ، فيخرج من كان مدفونا- عندئذ يعلم كل إنسان ما كان قد عمله في حياته ، وما عمل الذين تابعوه على عمله بعد وفاته ؛ وقريب منه قول الحق جلا علاه : { ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر }{[9566]} .

[ { علمت نفس ما قدمت وأخرت } جواب { إذا } لكن لا على أنها تعلم عند البعث بل عند نشر الصحف ، لما عرفت أن المراد بها زمان واحد مبدؤه قبيل النفخة الأولى أو هي ، ومنتهاه الفصل بين الخلائق ، لا أزمنة متعددة بحسب كلمة .

{ إذا } وإنما كررت لتهويل ما في حيزها من الدواهي . . . ما قدم من أمواله لنفسه وما أخر لورثته ]{[9567]} .


[9566]:- سورة القيامة. الآية 13.
[9567]:- ما بين العارضتين [ ] مما أورد الأبولسي