مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ} (3)

( ورابعها ) : قال الفراء : { النجم الثاقب } هو النجم المرتفع على النجوم ، والعرب تقول للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقب .

المسألة الثانية : إنما وصف النجم بكونه طارقا ، لأنه يبدو بالليل ، وقد عرفت أن ذلك يسمى طارقا ، أو لأنه يطرق الجني ، أي صكه .

المسألة الثالثة : اختلفوا في قوله : { النجم الثاقب } قال بعضهم : أشير به إلى جماعة النحو فقيل الطارق ، كما قيل : { إن الإنسان لفي خسر } وقال آخرون : أنه نجم بعينه ، ثم قال ابن زيد : إنه الثريا ، وقال الفراء : إنه زحل ، لأنه يثقب بنوره سمك سبع سموات ، وقال آخرون : أنه الشهب التي يرجم بها الشياطين ، لقوله تعالى : { فأتبعه شهاب ثاقب } .

المسألة الرابعة : روي أن أبا طالب أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتحفه بخبز ولبن ، فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماء ثم نارا ، ففزع أبو طالب ، وقال : أي شيء هذا ؟ فقال : هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات الله ، فعجب أبو طالب ، ونزلت السورة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ} (3)

النجم الثاقب : النجم المضيء ، ثقب الكوكب : أضاءَ فهو ثاقب .

ثم فسّر الطارقَ بقوله : { النجم الثاقب } هذه النجوم المضيئة التي لا تحصى

ولا نعلم من أكثرها شيئا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ} (3)

ثم فسر الطارق بقوله : { النَّجْمُ الثَّاقِبُ }

أي : المضيء ، الذي يثقب نوره ، فيخرق السماوات [ فينفذ حتى يرى في الأرض ] ، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب .

وقد قيل : إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها{[1403]}  فيرى منها . وسمي طارقًا ، لأنه يطرق ليلًا .


[1403]:- في ب: وينفذها.